الرئيسية / أخبار عربية / أخبار الإمارات / 5300 طالب وطالبة من المقيمين يسجلون في مدارس أبوظبي الحكومية

5300 طالب وطالبة من المقيمين يسجلون في مدارس أبوظبي الحكومية

أبوظبي: إيمان سرور

بلغ عدد طلبات التسجيل في الخدمة الإلكترونية حتى انتهاء فترة التسجيل إلى المدارس الحكومية على مستوى مدارس أبوظبي العين والظفرة والتي انتهت يوم الخميس الماضي 29 مارس /آذار الجاري، 5300 طلب تقديم من الطلبة المقيمين.
وفقاً لنظام التسجيل في المدارس الحكومية تم فتح باب تقديم طلبات التسجيل للطلبة المقيمين في الفترة من 25-03-2018 وحتى 29-03-2018 باستخدام الرابط الإلكتروني esispasa.adec.ac.ae دونما الحاجة لزيارة المدرسة والتسجيل فيها، ولا يشترط نظام التسجيل في مدارس إمارة أبوظبي وجود قارئ للهوية، بل يتم التسجيل من خلال بيانات ورقم الهوية عن طريق «الدخول الذكي»، حيث إن تسجيل الطلبة الوافدين في المدارس الحكومية له شروط واضحة ومعلنة، ويعتمد في الأساس على النطاق السكني للطالب وحسب الشواغر المتوفرة في المدارس وفق النسبة المحددة للطلبة الوافدين.
وشهدت فترة التسجيل التي بدأت في 18 فبراير /‏ شباط الماضي وانتهت يوم الخميس الماضي، إقبالاً وتجاوباً كبيراً من قبل أولياء الأمور – مواطنين ومقيمين – لتسجيل أبنائهم الطلبة في المدارس الحكومية وبمختلف المراحل الدراسية، لا سيما وأن وزارة التربية والتعليم حددت شروط وآلية التسجيل التي مكنت الأهالي من التسجيل في المدارس ومن خلال أجهزتهم الذكية، وذلك حسب الشواغر المتوفرة والنطاق السكني.
ويتم القبول في السنة الأولى من رياض الأطفال من أكمل الرابعة من عمره في 31 ديسمبر من عام القبول 2018/‏12/‏31، أمّا بالنسبة للروضة الثانية فمن أكمل الخامسة من عمره من عام القبول، أمّا سن القبول للصف الأول من المرحلة الأساسية، فمن أكمل السادسة من عمره من عام القبول، وذلك في رياض الأطفال والمدارس الحكومية.

معاناة البحث

من جانب آخر، أصبح الحصول على مقعد دراسي شاغر في المدارس الخاصة في أبوظبي، وبخاصة في رياض الأطفال، الشغل الشاغل والهمّ الأكبر لأولياء أمور الطلبة المقيمين، حيث تتكرر المعاناة معهم في كل عام، ويواجهون صعوبة في الحصول على مقاعد شاغرة لأبنائهم المستجدين في مرحلة رياض الأطفال، فالمدارس التي يلجؤون إليها توصد أبوابها في وجوههم في غضون ساعات أو بضعة أيام لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، رافعة شعار «كامل العدد»، فيما تمنح بعض المدارس فرصة التسجيل بصفة أولى لأشقاء طلابها الحاليين وأبناء الموظفين لديها.
وقال شاكر سعيد – ولي أمر- إن معاناة البحث عن مدرسة أو روضة مناسبة يشكل للآباء معاناة وقلقاً، كما تشكل قلة المدارس العربية التي تتبع منهاج وزارة التربية والتعليم مشكلة أخرى للآباء المقيمين، لافتاً إلى أن معظم المستثمرين يفضلون إنشاء مدارس جديدة في المنهاج الأجنبي والتي يحصدون منها مبالغ طائلة، غير عابئين بحالة بعض الأسر المادية والتي لا تستطيع تعليم أبنائها في مثل هذه المدارس، واكتفت بالبحث عن مدارس متواضعة لتدريسهم.
وقالت هدى علاو – ولية أمر – إنها بدأت عملية البحث عن مدرسة لابنتها في الخامسة من عمرها منذ وقت مبكر من العام الدراسي الحالي ولكنها حتى اليوم لم توفق بالحصول على أي شاغر لها، مشيرة إلى أن المدارس الخاصة أصبحت صعبة المنال وأن الذين يحظون بمقعد شاغر لأبنائهم قد لجؤوا إلى بعض الطرق مثل «الوساطة» والمجاملة، مشيرة إلى أن بعض الموظفين من إداريين ومعلمين في المدارس الخاصة يحتفظون ببعض المقاعد الشاغرة ليجاملوا أصدقاءهم وأقاربهم.
وعلى الرغم من افتتاح مدارس خاصة جديدة في أبوظبي، يتراوح عددها ما بين 8-10 مدارس سنوياً، إلاّ أن المعاناة مستمرة وما يزال الآباء يشكون من قلة المقاعد، وتتصدر تلك المعاناة قائمة الشكاوى في أبوظبي.

مناشدة

وناشد عدد من أولياء أمور الطلبة المقيمين التركيز على فتح مدارس جديدة للمنهاج العربي «وزارة التربية والتعليم»، الذي يرى الكثير منهم، أنها تتناسب وقدراتهم المالية وتمكنهم من إلحاق أبنائهم فيها، خاصة أن قبول أبنائهم في المدارس الحكومية يتم بنسبة 20 % من إجمالي عدد الطلبة في المدرسة والصف الدراسي، مشيرين إلى أن المدارس الخاصة التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم تمثل «عملة نادرة» على مستوى إمارة أبوظبي، وقد شهدت هذه المدارس انخفاضاً كبيراً في أعدادها على مستوى الإمارة، وتناقصت أعداد تلك المدارس لاعتبارات كثيرة، في مقدمتها التحسن الذي طرأ على مستوى المدارس الحكومية، ما جعل بعض تلك المدارس الخاصة خياراً غير مطلوب لأولياء أمور الطلبة المواطنين، وألجأهم إلى تدريس أبنائهم مناهج بريطانية وأمريكية.
وقالوا إن معاناتهم في البحث عن مقعد دراسي لأبنائهم تشتد في الفترة التي تسبق عملية التسجيل وتحديداً منذ نهاية ديسمبر/‏ كانون الأول، وحتى بداية العام الدراسي سبتمبر/‏ أيلول من كل عام، مشيرين إلى أنهم يقضون هذه الفترة في قلق وتوتر خوفاً من الإخفاق في الحصول على مدرسة خاصة مناسبة، خاصة أن بعض المدارس تلجأ إلى فتح باب القبول عند الحاجة لتعود سريعاً إلى إغلاقه بحجة اكتفائها بالعدد، وأنها مقيدة بشروط أبرزها قبول أعداد محددة في الفصول الدراسية لا تتجاوز 25 طالباً في كل فصل.
ولفت مبارك حمدان – ولي أمر- إلى أن الآباء أصبحوا اليوم خاضعين في إلحاق أبنائهم في مدارس غالية الرسوم على الرغم من قناعتهم من أنهم لن يستطيعوا الإيفاء برسومها، وذلك لما ذاقوه من مرارة البحث عن مقعد شاغر لأبنائهم، وخوفاً من ضياع السنة الدراسية على أبنائهم، متمنياً على الجهات المختصة بدراسة الوضع وحاجة الآباء لمدارس متواضعة الرسوم ولكن ليس على حساب جودة التعليم.
وأبدى محمد الحاج – ولي أمر طالب بالصف الأول الابتدائي بإحدى المدارس الخاصة – سعادته بحصوله على مقعد مدرسي لابنه، قائلاً إن المدرسة التي سجل فيها ابنه منذ ثلاثة أشهر وضعته على قائمة الانتظار ولكنها اتصلت به مؤخراً، وأبلغته بقبول ابنه، ولكن المدرسة تقع في ضواحي مدينة أبوظبي، مشيراً إلى أنه تردد في بداية الأمر إلاّ أنه استسلم للأمر الواقع وذهب لاستكمال إجراءات التسجيل، لافتاً إلى أن ذلك سيكون بالتأكيد صعباً على الأطفال دون السادسة من العمر.
وتعرض إحدى الأمهات الوافدات إلى الدولة حديثاً، مشكلة معاناتها في الحصول على مقعد شاغر لابنتها في الصف الثالث الابتدائي التي ضاعت سنة عليها في العام الماضي لعدم حصول مقعد شاغر في أي مدرسة، مشيرة إلى أنها جاءت للعمل في صيف العام الماضي، ومنذ ذلك الوقت وهي في معاناة للبحث عن مقعد لابنتها التي تدرس باللغة الفرنسية، موضحة أنها وجدت نفسها أمام أزمة حقيقية، فهي من ناحية لا تستطيع ترك العمل، ولا يمكنها أن تترك ابنتها في البيت دون مواصلة التعليم، وقررت إعادة ابنتها في العام الماضي لمواصلة تعليمها في بلدها على أن تعيد الكرة مرة ثانية هذا العام وبتوفيق من الله حصلت هذا العام على مقعد شاغر لها في إحدى المدارس الفرنسية الخاصة.

65 مدرسة جديدة في 6 سنوات

يذكر أن عدد المدارس الخاصة التي افتتحت على مستوى إمارة أبوظبي خلال الأعوام الستة الماضية بلغ 65 مدرسة خاصة، بكلفة تجاوزت 3.4 مليار درهم، حيث أنشئت المدارس حسب المعايير، وتوفر بيئة تعليمية مستدامة وتعليماً عالي الجودة، فيما افتتحت في العام الدراسي الحالي 9 مدارس خاصة منها 6 مدارس تقع في مدن حديثة أنشئت في ضواحي أبوظبي، وتضم أكاديمية ستيبينج ستونز (الباهية)، مدرسة الاتحاد البريطانية (بني ياس)، مدرسة رويال ومدرسة المنارة الخاصة (مدينة محمد بن زايد)، بولاريس (الفلاح) ومدرسة ريبتون في جزيرة الريم، إضافة إلى 3 مدارس خاصة بمدينة العين وتشمل الفجر المشرق، جاردن سيتي (فلج هزاع) ومدرسة التكامل الخاصة، وتوفر المدارس التسع حوالي 12 ألف مقعد دراسي لطلبة أبوظبي والعين.

المصدر: الخليج

عن ياسين صلاح

صحفي.وكاتب لدى موقع أخبارك الان

شاهد أيضاً

طحنون بن محمد وسيف بن زايد والشيوخ يعزون في وفاة عويضة الخييلي

قدم سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين، والفريق سمو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *